السيد تقي الطباطبائي القمي

136

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

للفساد الوضعي انا نلتزم به فيما يكون النهي متعلقا بالمعاملة بعنوانها الأولي لا فيما يتعلق بها بعنوانها العرضي كما في المقام ، وخامسا : يختص الأشكال بصورة العلم بصدور الحرام عن المشتري وأما مع العلم بعدم الصدور حراما أو الشك فيه فلا يتم التقريب المذكور . الوجه الرابع : ان الشرط الفاسد مفسد للمعاملة والمقام يكون من مصاديقه . وفيه انه قد ثبت في محله ان الشرط الفاسد لا يكون مفسدا للعقد . الوجه الخامس : ما عن المستند من أنه بنفسه حرام بتقريب ان الفعل المباح بقصد التوصل به إلى الحرام حرام . وفيه أولا : انه لا دليل على حرمة المقدمة ولو مع قصد التوصل بها إلى الحرام وثانيا : الحرمة التكليفية لا تقتضي الفساد الوضعي وثالثا : ان المقدمة على فرض تسليم كونها حراما انما تكون كذلك فيما تكون صادرة عن المتصدي للحرام والكلام في البيع الذي يكون فعلا لغير فاعل الحرام . الوجه السادس : ان النهي عن المنكر واجب فيكون النهي لدفعه واجبا بالأولوية . وفيه أولا : انه لو قام الدليل على وجوب الدفع يستفاد وجوب الرفع بالأولوية واما العكس فلا وثانيا : يتوقف التقريب المذكور على العلم بصدور الحرام عن المشروط عليه وثالثا الحكم التكليفي لا يؤثر في الحكم الوضعي . الوجه السابع : النص الخاص لاحظ ما عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه « فيها » الخمر قال حرام اجره « 1 » وفيه أولا ان السند ضعيف وثانيا ان الحديث في الإجارة ولا يرتبط أحد المقامين بالآخر . الوجه الثامن : ما رواه ابن اذينة قال : كتبت إلى أبى عبد اللّه عليه السلام اسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط فقال : لا بأس به ، وعن رجل له

--> ( 1 ) الوسائل الباب 39 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1